بَيِّنَةٌ. قالَ: «فَيَحْلِفُونَ لَكُم»، قَالُوا: لا نَرْضَى بِأَيْمَانِ (¬١) اليَهُودِ. فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ، فَوَدَاهُ بمِئَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ».
وفي روايةٍ أُخْرى قالَ (¬٢) : فَقَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِمَّا أَنْ تَدُوا (¬٣) صَاحِبَكُمْ - يَعْنِي اليَهُودَ - وَإِمَّا أَنْ تُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ (¬٤) مِنَ اللهِ ورَسُولِهِ». وكَتَبَ (¬٥) إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ في ذَلكَ، فَكَتَبُوا: إِنَّا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ... وذَكرَ بَاقِي الحَديثَ. [خ¦٦٨٩٨]
١٠٦٠ - وعنْ قَتَادةَ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ (¬٦) : أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ اجْتَوَوْا (¬٧) المَدِينَةَ، فَرَخَّصَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَأتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ (¬٨)، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في طَلَبِهِم (¬٩) فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ (¬١٠) أَعْيُنَهُمْ، وَتَرَكَهُمْ يَعَضُّونَ الحِجَارَةَ حَتَّى (¬١١) مَاتُوا. [خ¦٥٦٨٦]
١٠٦١ - وعَنْ قَتَادَةَ، عن أنسٍ ﵁: أَنَّ يَهُوديًّا (¬١٢) رَضَخَ (¬١٣) رَأسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَقِيْلَ لَها: مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكِ؟ أَفُلَانٌ أَفُلَانٌ؟ حَتَّى ذَكَرُوا يَهُودِيًّا، فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا: أيْ نَعَمْ، فَأَخَذُوا اليَهُودِيَّ، فَجِيءَ بِهِ (¬١٤) النَّبِيَّ ﷺ، [فاعْتَرفَ فَأَمَرَ به النَّبيُّ ﷺ] (¬١٥)، فَرُضَّ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ. [خ¦٥٢٩٥]
١٠٦٢ - وعن حُمَيدٍ الطويلِ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ (¬١٦) : أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ (¬١٧) لَطَمَتْ جَارِيَةً، فَكَسَرَتْ ثَنِيَّتَهَا، فَطَلَبُوا إِلَيهم العَفْوَ فَأَبَوْا، وعَرَضُوا الأَرْشَ عَلَيْهِمْ، فَأَبَوْا، فَأَتَوْا رسولَ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَ بِالْقِصَاصِ، فقال أَنَسُ بنُ النَّضْرِ: أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟ والذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا. فقال النَّبِيُّ ﷺ: «(¬١٨) كِتَابُ اللهِ، القِصَاصُ»،