المسْجِدَ الحَرَامَ. وَقال الآخَرُ: لَلْجهَادُ (¬١) فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ مِمَّا قُلْتُمْ (¬٢). فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ ﵁، وَقال: لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَلَكِنْ إِذَا صَلَّى الجُمُعَةَ دَخَلْتُ فَاسْتَفْتَيْتُهُ فِيمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [التوبة:١٩]. أخرجه مسلم ﵀.
١١٠٦ - وعَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قال النَّبِيِّ (¬٣) ﷺ: «لا يُكْلَمُ (¬٤) أَحَدُكُم (¬٥) فِي سَبِيلِ اللهِ - واللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ - إِلا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ (¬٦) دَمًا، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ المِسْكِ». [خ¦٢٨٠٣]
١١٠٧ - وعن عَطَاءِ بنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، أَنَّه حدَّثَهُ أَبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ أنَّه قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ (¬٧) فِي سَبِيلِ اللهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ»، قالوا: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: «(¬٨) مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ (¬٩) يَتَّقِي اللهَ، وَيَدَعُ (¬١٠) مِنْ شَرِّهِ». [خ¦٢٧٨٦]
١١٠٨ - وعن أبي حازمٍ، عن سَهلِ بن سعدٍ السَّاعديِّ ﵁، عن رسول الله ﷺ (¬١١) قالَ: «لَغَدْوَةٌ - أَوْ رَوْحَةٌ - فِي سَبِيلِ اللهِ أفضلُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».
[وفي روايةٍ أُخْرى: أنَّهُ قالَ ﷺ: «مَوْضِعُ سَوْطٍ في الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فيها] (¬١٢)، والغَدْوَةُ يَغْدُوهَا العَبْدُ في سَبِيْلِ اللهِ أَوِ الرَّوْحَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيْهَا». [خ¦٢٨٩٢]
١١٠٩ - وعن حُمَيدٍ، عن أنسٍ ﵁ قالَ: قال النَّبِيُّ ﷺ: «غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ أَو رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا (¬١٣)، وَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ (¬١٤) - أَو مَوْضِعُ