صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يأخُذُ مِنْها نَفَقَةَ نِسائِهِ (¬١) ونَفَقةَ أهلِهِ سَنَةً، ويَجْعَلُ مَا بَقِيَ أُسْوَةَ المَالِ. ثمَّ أَقْبَلَ عَلَى أولئك الرَّهطِ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُم بِاللهِ الذي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ (¬٢) وَالأَرْضُ، هل تَعْلَمَون ذلك؟ قالوا: نعم. ثمَّ أقبلَ على العبَّاسِ وعليٍّ ﵄ فقال: أَنْشُدُكُمْ (¬٣) بِاللهِ الذي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ (¬٤) وَالأَرْضُ، هل تَعْلمانِ ذَلك؟ قَالا: نَعَمْ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فجئتَ أنتَ وهذا إلى أبيْ بكرٍ (¬٥) تَطْلُبُ أنتَ مِيرَاثَكَ مِن ابنِ أَخِيكَ، وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ». فرأيتماه كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا، وَاللهُ يَعْلَمُ إِنِّه صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، فوَلِيها أبو بكرٍ (¬٦)، فلمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ قلتُ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَوَلِيُّ أَبِي بَكْرٍ (¬٧)، فَرَأَيْتُمَانِي كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا، وَاللهُ يَعْلَمُ إِنِّي صَادِقٌ (¬٨) بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، فَوَلِيتُهَا ما شاءَ اللهُ أنْ أَلِيَها، ثُمَّ جِئْتَ أَنْتَ وَهَذَا وَأَنْتُمَا جَمِيعٌ (¬٩) وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ، فسألتُمانِيها، فقلتُ: إنْ شئتما أن ادْفَعْهَا إِلَيْكما عَلى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ أَنْ تَلياها بِالذي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يليها، فَأَخَذْتُمَاهَا منِّي على ذَلِكَ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي لِأَقْضِيَ بَيْنَكُمَا بغيرِ ذلكَ، واللهِ لا أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وإِنْ (¬١٠) عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَرُدَّهَا (¬١١) علَيَّ. [خ¦٣٠٩٤]
١١٥٠ - وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ (¬١٢) قَالَتْ: إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ إِلى أَبِي بكر