فخرجَ عليٌّ فَلَحِقَ النَّبِيِّ ﷺ. فَلَمَّا كانَ مساءَ اللَّيْلَةِ التي فتحَها اللهُ تعالى (¬١) صَباحَها، قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجلًا (¬٢) - أَوْ لَيَأخُذَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلٌ (¬٣) - يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، يفْتَحُ اللهُ تعالى عَلَيْهِ (¬٤)»، فإذا نحنُ بعليٍّ ﵁ وما نَرْجُوه، فَقالوا: هَذَا عَلِيٌّ، فَأَعْطَاهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ الرَّايةَ، فَفَتحَ (¬٥) اللهُ ﷿ عَلَيْهِ. [خ¦٣٧٠٢]
١٢٠٠ - وعَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى ﵁ قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ، أَنَا وَأَخَوَانِ (¬٦) أَنَا أَصْغَرُهُم، أَحَدُهُم أَبُو بُرْدَةَ، وَالْآخَرُ أَبُو رُهْمٍ، إِمَّا قَالَ: بِضْع، وَإِمَّا قَالَ: في ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ أَوِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِه، فَرَكِبْنَا سَفِينَةً، فَأَلْقَتْنَا (¬٧) إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالحَبَشَةِ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ بَعَثَنَا هَاهُنَا، وَأَمَرَنَا بِالإِقَامَةِ فَأَقِم مَعَنَا. فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا، فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَأَسْهَمَ لَنَا - أَوْ قَالَ: فأَعْطَانَا مِنْهَا - وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ شَيْئًا، إِلَّا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ، قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ. فَكَانَ (¬٨) أنَاسٌ مِنَ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا (¬٩) - يَعْنِي أَهْلَ السَّفِينَةِ (¬١٠) -: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ. قال: وَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ - وَهِيَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا - عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ زَائِرَةً، وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلى