- أو قَالَتْ: ضَيْفِكَ؟ - قَالَ: أومَا عَشَّيْتِهِمْ؟ قَالَتْ: أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ، قَدْ عَرَضُوا عَلَيْهِمْ فَغَلَبُوهُمْ. قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنَا واخْتَبَأتُ (¬١). قَالَ: فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ (¬٢)، فَجَدَّعَ (¬٣) وَسَبَّ. وَقَالَ (¬٤) : كُلُوا لَا هَنِيئًا. وَقَالَ (¬٥) : وَاللهِ لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا. قَالَ (¬٦) : فَايْمُ اللهِ، مَا كُنَّا نَأخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرَ مِنْهَا. قَالَ: شَبِعْنَا وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ. فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ يَعْنِي يَمِينَهُ، ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ. وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ، فَمَضَى الأَجَلُ، فَعَرفْنَا اثْنَي (¬٧) عَشَرَ رَجُلًا، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ، اللهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ، غير أَنَّهُ بَعَثَ مَعَهُمْ، فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ. أو كَمَا قَالَ. [خ¦٦٠٢]
١٣١٠ - وعن سعيدِ بن أبي بُرْدَةَ، عن أنسِ بن مالك (¬٨) ﵁ قال: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنِ العَبْدِ أَنْ يَأكُلَ الأَكْلَةَ، ويَشْرَبَ الشَّرْبَةَ، فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا».
١٣١١ - وعن عبد الله بن عبد الرحمنِ بن أبي بكرٍ الصِّديقِ (¬٩)، عن أمِّ سَلَمَةَ زوجِ النَّبيِّ ﷺ (¬١٠) قال النبي ﷺ: «الذي يَشْربُ في آنِيَةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ إِنَّما يُجَرجِرُ في بَطْنِهِ نارَ جَهَنَّم». [خ¦٥٦٣٤]
كتاب اللِّباس
١٣١٢ - قال ﵁ قال الشَّيخُ أبو بكرٍ محمَّدُ بنُ عبد الله بن زكريا: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا محمَّد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا وهب بن جرير، قالَ: حدَّثنا شعبة، عن الأشعث بن سُلَيم (¬١١)، عن معاويةَ بن سُوَيدِ بن مُقَرِّنٍ، عن البراءِ بن عازب ﵁ قالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ المَرِيضِ (¬١٢)، وَاتِّبَاعِ الجَنَازَةِ،