الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي، كَمَثَلِ رَجُلٍ ابْتَنَى بُيُوتًا. فَأَحْسَنَهَا وَأَجْمَلَهَا وَأَكْمَلَهَا، إِلَاّ مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ، وَيُعْجِبُهُمُ الْبُنْيَانُ، فَيَقُولُونَ: أَلَّا (¬١) وَضَعْتَ هَاهُنَا لَبِنَةً فَتَمَّ بِنَاؤُكَ؟» فَقَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ: «فَكُنْتُ أَنَا اللَّبِنَةَ». [خ¦٣٥٣٥]
١٤٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بنِ عُمَيرٍ، قَالَ (¬٢) : سَمِعْتُ جُنْدَبًا يَقولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ». [خ¦٦٥٨٩]
١٤٤٧ - وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ (¬٣) : سَمعتُ سَهْلًا يَقولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، مَنْ وَرَدَ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا. لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونَنِي، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ».
قَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَسَمِعْتُ (¬٤) النُّعْمَانَ بنَ أَبِي عَيَّاشٍ وَأَنَا أُحَدِّثُهُمْ هَذَا (¬٥) الحَدِيثَ، فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتَ سَهْلًا يَقُولُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ (¬٦) : وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ سَمِعْتُهُ يَزِيدُ فِيهِ: «فأقول: إِنَّهُمْ مِنِّي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقًا، سُحْقًا (¬٧) لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي». [خ¦٧٠٥٠]
١٤٤٨ - وعَن ابنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، زَوَايَاهُ سَوَاءٌ، مَاؤُهُ (¬٨) أَشَدُّ بَيَاضًا مِن الوَرِقِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ (¬٩) الْمِسْكِ، كِيزَانُهُ (¬١٠) كَنُجُومِ السَّمَاءِ، فَمَنْ شَرِبَ (¬١١) فَلَا يَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا». [خ¦٦٥٧٩]
١٤٤٩ - وَقَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي لَعَلَى الْحَوْضِ أَنْظُرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ (¬١٢) مِنْكُمْ، فَسَيُرَدَنَّ (¬١٣) أُنَاسٌ (¬١٤) دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ (¬١٥)، أُمَّتِي وَمِنْ أُمَّتِي، فَيُقَالُ: أَمَا تَعْرِفُ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ! وَاللهِ مَا بَرِحُوا بَعْدَكَ يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ». [خ¦٦٥٩٣]
١٤٥٠ - وعَنْ