﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ (¬١)﴾ الْآيَةَ [آل عمران:١٨٦]. وَقَالَ ﷿: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ (¬٢) [البقرة:١٠٩]. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَأَوَّلُ فِي الْعَفْوِ عَنْهُمْ مَا أَمَرَهُ (¬٣) اللهُ تَعَالَى بِهِ، حَتَّى أَذِنَ لَهُ (¬٤) فِيهِمْ. فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَدْرًا، فَقَتَلَ (¬٥) مَنْ قَتَلَ مِنْ صَنَادِيدِ الْكُفَّارِ وَسَادَةِ قُرَيْشٍ، قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلُولَ وَمَنْ مَعَهُ مِن الْمُشْرِكِينَ وعَبَدَةِ (¬٦) الْأَوْثَانِ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ، فَبَايِعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ. [خ¦٦٢٥٤]
١٤٨٣ - وعَن سُلَيمَانَ التَّيمِيِّ، عن أنسٍ ﵁، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ. فَانْطَلَقَ (¬٧) نَبِيُّ اللهِ ﵇، وَرَكِبَ حِمَارًا، وانْطَلَقَ (¬٨) الْمُسْلِمُونَ، وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ، قَالَ (¬٩) : فَلَمَّا أَتَاهُم النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي، وَاللهِ لَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ (¬١٠) مِن الْأَنْصَارِ (¬١١) : لَحِمَارُ رَسُولِ اللهِ ﵇ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ (¬١٢). فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، وغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ (¬١٣) مِنْهُمْ أَصْحَابُهُ، وَكَانَ (¬١٤) بَيْنَهُمْ ضَرْبٌ بالْأَيْدِي والْجَرِيدِ (¬١٥) وَالنِّعَالِ. قَالَ: فَبَلَغَنَا أَنَّهَا أُنْزِلَتْ (¬١٦) فِيْهِمْ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا (¬١٧)﴾ الآية [الحجرات:٩]. [خ¦٢٦٩١]
١٤٨٤ - وعَن ثَابِتٍ، عن أنسٍ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَزْهَرَ اللَّوْنِ، كَأَنَّ (¬١٨) عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ. وَلَا مَسسْتُ حَرِيرَةً وَلَا دِيبَاجَةً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا شَمَمْتُ مِسْكَةً