أَنْ يَدْعُوهُ بِهَا (¬١)، وَمَا سَمَّاهُ أَبَا تُرَابٍ إِلَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ: غَاضَبَ يَوْمًا فَاطِمَةَ، فَخَرَجَ فَاضْطَجَعَ إِلَى الْجِدَارِ فِي الْمَسْجِدِ، وَجَاءَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَجِدْهُ فِي البَيْتِ، فَقَالَ لِفَاطِمةَ: «أَيْنَ ابنُ عَمِّكِ؟»، قَالَتْ: خَرَجَ آنِفًا (¬٢) مُغْضَبًا. فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنْسَانًا مَعَهُ (¬٣)، قَالَ: هُوَ مُضْطَجِعٌ فِي المَسْجِدِ فِي فَيءِ الْجِدَارِ، وقَدْ زَالَ عَن رِدَائِهِ فَامْتَلَأَ ظَهْرُهُ تُرَابًا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ وَيَقُولُ: «اجْلِسْ أَبَا تُرَابٍ». [خ¦٦٢٠٤]
١٥٥٢ - وعَنْ زِرِّ بنَ حُبَيْشٍ، عَن عَلِيٍّ ﵁ (¬٤) قَالَ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، إِنَّهُ (¬٥) لَعَهْدُ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ ﷺ إِلَيَّ (¬٦) : أَنَّهُ لَا يُحِبَّنِي إِلَاّ مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضَنِي إِلَاّ مُنَافِقٌ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ﵀.
١٥٥٣ - وعَنْ قَيْسِ بنِ عُبَادٍ، قَالَ (¬٧) : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ: لَقَد نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي هَؤُلَاءِ السِّتَةِ: عَلِيٍّ، وَحَمْزَةَ، وَعُبَيْدَةَ بنِ الْحَارِثِ، وَشَيْبَةَ بنَ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بنِ عُتْبَة ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج:٢٢] قَالَ: اخْتَصَمُوا فِي الحُجَجِ يَوْمَ بَدْرٍ. واللهُ أَعْلَمُ (¬٨). [خ¦٣٩٦٥]
ذِكْرُ (¬٩) فَضَائِلِ أبِي إِسْحَاقَ سَعدِ بنِ أبِي وَقَّاصٍ ﵁
١٥٥٤ - قَالَ ﵁ (¬١٠) : عَن عَبْدِ اللهِ بنِ عَامِرِ بنِ رَبِيعَةَ، عَن عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ (¬١١) : أَرِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ (¬١٢) : «لَيْتَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ»، قَالَتْ (¬١٣) : وَسَمِعْنَا صَوْتَ السِّلَاحِ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟»، فَقَالَ (¬١٤) سَعْدُ بنُ