أَرْفَعَ الثَّوْبَ، فَنَهَانِي قَوْمِي، فَرَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَوْ أَمَرَ فَرُفِعَ - فَسَمِعَ صَوْتَ بَاكِيَةٍ أَوْ صَائِحَةٍ، فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟ (¬١)» قَالُوا (¬٢) : ابِنَةُ عَمْرٍو -أَوْ: وَأُخْتُ (¬٣) عَمْرٍو - فَقَالَ: «وَلِمَ تَبْكِي؟ فَمَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ». [خ¦١٢٩٣]
ذكر إسلامِ أبي ذرٍّ (¬٤) جُندبِ بنِ جُنَادةَ الغِفَاريِّ ﵁
١٦٠٤ - قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بنِ الشَّرْقيِّ، قالَ: حدَّثنا أبو الأزهرِ أحمدُ بنُ الأزهرِ أصلاً.. (¬٥)، قالَ: حدَّثنا أبو قتيبةَ سَلْمُ بن قتيبة، قالَ: حدَّثنا المثنى بن سعيد القصير، قالَ: حدثنا (¬٦) أبو جَمْرَةَ (¬٧) قالَ: قال لنا ابن عبَّاسٍ ﵄: أَلَا أُخْبِرُكُمْ (¬٨) بِإِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ؟ قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: كُنْتُ رَجُلًا مِنْ غِفَارٍ، فَبَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا قَدْ خَرَجَ بِمَكَّةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَأَرْسَلْتُ أَخِي لِيُكَلِّمَهُ، فَقُلْتُ لِأَخِي: انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَكَلِّمْهُ (¬٩) تَأْتِنِي (¬١٠) بِخَبَرِهِ. فَانْطَلَقَ فَلَقِيَهُ ثُمَّ رَجَعَ، فَقُلْتُ: مَا عِنْدَكَ؟ فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَأْمُرُ بِالْخَيْرِ، وَيَنْهَى عَن الشَّرِّ. قَالَ: قُلْتُ: لَمْ تَشْفِ (¬١١) مِن الْخَبَرِ. قَالَ: فَأَخَذْتُ جِرَابًا وَعَصًا، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى مَكَّةَ، فَجَعَلْتُ لَا أَعْرِفُهُ، وَأَكْرَهُ (¬١٢) أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ، وَأَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، وَأَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ. فَمَرَّ (¬١٣) عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁