١٤٠ - وعن عُروةَ، عن زينبَ بنت أبي (¬١) سَلَمةَ، عن أم سَلَمةَ، أنَّ أمُّ سُلَيمٍ قالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحِيي (¬٢) مِنَ الحَقِّ، فَهَلْ عَلَى المَرْأَةِ غُسْلٌ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ المَاءَ»، فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ (¬٣) : أَتَحْتَلِمُ المَرْأَةُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ (¬٤) ﷺ: «فَبِمَ يُشْبِهُ الوَلَدِ». [خ¦٣٣٢٨]
١٤١ - قال ﵁ (¬٥) : وعن أبي أسماء الرَّحَبِيِّ (¬٦)، أنَّ ثَوْبَانَ مَولَى رَسولِ اللهِ ﷺ حَدَّثَه، قالَ: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَاءَهُ حِبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ (¬٧)، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ. فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا. فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟ فَقُلْتُ (¬٨) : أَلَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّمَا أَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اسْمِيَ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي مُحَمَّدٌ». فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ (¬٩) ﷺ: «أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ (¬١٠) حَدَّثْتُكَ؟» فَقَالَ (¬١١) : أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ. فَنَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ بِعُودٍ مَعَهُ، فَقَالَ: «سَلْ يا يَهُودِي». فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ (¬١٢)». قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً؟ قَالَ: «فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ». قَالَ الْيَهُودِيُّ: فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: «زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ». قَالَ: فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا؟ قَالَ: «يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا». قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «مِنْ عَيْنٍ تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا». قَالَ: صَدَقْتَ.