صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ (¬١) مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ، وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإِنَّمَا هُوَ مِن الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَالَ: هَا، ضَحِكَ الشَّيْطَانُ مِنْهُ». أخرجَه البخاريُّ. [خ¦٦٢٢٦]
١٧٠٠ - وعن العلاءِ بن عبد الرَّحمنِ، عن أبيه، عن أبي هُرَيرةَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «التَّثَاؤُبُ مِن الشَّيْطَانِ، فَأَيُّكُمْ مَا (¬٢) تَثَاءَبَ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ». أخرجَه مسلم. [خ¦٣٢٨٩]
كتاب القَدَر
١٧٠١ - قال ﵁: قال الشيخُ أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ محمد بن زكريَّا، أخبرنا أبو حاتمٍ مَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم بن حَيَّانَ العَبْدي، قالَ: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ (¬٣)، عن زيدِ بن وهبٍ، عن عبد الله بن مسعودٍ قال (¬٤) : حدَّثنا رسولُ الله ﷺ وهو الصادقُ المصدوقُ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ مَلَكًا فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: فَيَكْتُبُ رِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَعَمَلَهُ وَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ. فَوَاللهِ الَّذِي (¬٥) لَا إِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ عَمَلَ (¬٦) أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا (¬٧) إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ (¬٨)، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا».
قال ﵁: قال الشيخُ (¬٩) أبو بكرٍ ﵀: هذا لفظُ مَكِّيِّ بنِ عَبْدَانَ بن محمدٍ (¬١٠)، أخرجاه جميعًا، وهذا حديث (¬١١) صحيح مشهور، رواه الأئمة