حَتَّى آوَاهُم الْمَبِيتُ إِلَى غَارٍ فَدَخَلُوهُ، فَانْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ مِن الْجَبَلِ فَسَدَّتْ عَلَيْهِم الْغَارَ» وذكر الحديث: «وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهمَّ كَانَتْ لِي بِنْتُ (¬١) عَمٍّ كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ»، وقال في القصَّة الثالثة: «فَثَمَّرْتُ (¬٢) أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الْأَمْوَالُ فَارْتَعَجَتْ (¬٣)». [خ¦٢٢١٥]
١٧٦٥ - وعن الحارثِ بن سُوَيدٍ قالَ: اشْتَكَى عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ فَعُدْتُهُ، قَالَ: فَحَدَّثَنَا حَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَالْآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ، فَقَالَ (¬٤) : سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَلهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ بِأَرْضٍ دَوِّيَّةٍ (¬٥) مَهْلَكَةٍ، مَعَهُ رَاحِلَتُهُ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَنَزَلَ عَنْهَا، فَنَامَ وَرَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَاسْتَيْقَظَ (¬٦) وَقَدْ ذَهَبَتْ، فَقَامَ فِي طَلَبَهَا فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ المَوْتُ وَالْعَطَشُ، فَقَالَ: وَاللهِ لَأَرْجِعَنَّ فَلَأَمُوتَنَّ حَيثُ كَانَ رَحْلِي، فَرَجَعَ فَنَامَ، فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ». قَالَ: ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ جَالِسٌ فِي أَصْلِ جَبَلٍ (¬٧)، يَخَافُ أَنْ يَنْقَلِبَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ بِهِ (¬٨) هَكَذَا، وَأَمَرَّ بِيَدِهِ (¬٩) عَلَى أَنْفِهِ. [خ¦٦٣٠٨]
١٧٦٦ - وعنْ قَتَادةَ، عن أنسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «للهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَسْتَيْقِظُ عَلَى بَعِيرِهِ قَدْ أَضَلَّهُ بِأَرْضِ فَلَاةٍ (¬١٠)». [خ¦٦٣٠٩]
١٧٦٧ - وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «قَالَ اللهُ ﵎: إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي». [خ¦٧٤٢٢]
١٧٦٨ - وعن سعيد بن المُسيِّبِ، أنَّ أبا هُرَيرةَ قالَ: سَمعتُ النَّبيَّ ﷺ يقولُ: «جَعَلَ اللهُ الرَّحْمَةَ مِئَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَأَنْزَلَ فِي الْأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ