فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي، وَوَقَعَ (¬١) فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَاسْتَحْيَيْتُ، فَقَالُوا: حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللهِ مَا هِيَ؟ قَالَ (¬٢) : «هِيَ النَّخْلَةُ». قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثْتُ أَبِي بِالَّذِي وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: لَأَنْ تَكُونَ (¬٣) قُلْتَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا (¬٤). [خ¦٦١]
١٨٠٥ - وعن سعيد بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ، لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُفِيئُهُ (¬٥) وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ الْبَلَاءُ. وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الْأَرْزِ (¬٦)، لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تُسْتَحْصَدَ (¬٧)». [خ¦٥٦٤٣]
١٨٠٦ - وعن ابن (¬٨) كعب بن مالك، عن أبيه كعب بن مالك، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ (¬٩) مِن الزَّرْعِ، تُفِيئُهَا (¬١٠) الرِّيحُ (¬١١)، تَصْرَعُهَا مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا مَرَّةً حَتَّى تَهِيجَ (¬١٢)، وَمَثَلُ الْكَافِرِ مَثَلُ الْأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ (¬١٣) عَلَى أَصْلِهَا حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً (¬١٤)». [خ¦٥٦٤٣]
١٨٠٧ - وعن أبي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عن أنسِ بن مالكٍ، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «يَقُولُ اللهُ ﷿ لِأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا: لَوْ كَانَتْ لَكَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا أَكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهَا (¬١٥)؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: قَدْ أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنَ مِنْ هَذَا (¬١٦) وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ: أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي - أَحْسِبُهُ قَالَ: «وَلَا أُدْخِلَكَ النَّارَ - فَأَبَيْتَ إِلَّا الشِّرْكَ». [خ¦٦٥٥٧]
١٨٠٨ - وعن عبدِ الله بن الحارثِ، حدَّثنا (¬١٧) العَبَّاس بن عبد المطلب قالَ (¬١٨) : قُلْتُ لِلْنَبِيِّ ﷺ: مَاذَا أَغْنَيْتَ (¬١٩) عَنْ عَمِّكَ وَقَدْ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَغْضَبُ لَكَ؟ قَالَ: «هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ، وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرَكِ الْأَسْفَلِ مِن النَّارِ». [خ¦٣٨٨٣]
١٨٠٩ - وعن أبي إسحاقَ قالَ: سمعتُ النُّعمانَ بن بَشيرٍ يُحدِّث قال (¬٢٠) : سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ يُوضَعُ فِي أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ نَارٍ