إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء:١٠٤] أَلَا وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ ﵇، وَإِنَّهُ سَيُجَاءُ بِأُنَاسٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَإِذَا رَأَيْتُهُم اُخْتُلِجُوا دُونِي فَلَأَقُولَنَّ: أَيْ رَبِّ، أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيُقَالُ لِي: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ، فَلَأَقُولَنَّ كَمَا (¬١) قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ [المائدة:١١٧]». [خ¦٦٥٢٦]
١٨٣٩ - وعن طاوسٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ: رَاغِبِينَ رَاهِبِينَ، وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرِ، وَتَحْشُرُ (¬٢) بَقِيَّتَهُم النَّارُ، تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا». [خ¦٦٥٢٢]
١٨٤٠ - وعن نافعٍ، عن ابن عمرَ، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين:٦]، قَالَ: يَقُومُ أَحَدُهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ رَشْحَهُمْ إِلَى أَنْصَافِ آذَانِهِمْ (¬٣)». [خ¦٦٥٣١]
١٨٤١ - وعن حمزةَ بن عبد الله، سمع ابن عمرَ يقول: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ (¬٤) : «إِذَا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى بِقَوْمٍ عَذَابًا أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ ثُمَّ بُعِثُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ». [خ¦٧١٠٨]
١٨٤٢ - وعن ابن (¬٥) أبي مُلَيكةَ، عن عائشةَ، عن النَّبيِّ ﷺ قال (¬٦) : «مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ» قَالَتْ: قُلْتُ: أَلَيْسَ اللهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق:٨] قَالَ: «ذَاك الْعَرْضُ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ». [خ¦١٠٣]
كتاب الفِتَنِ (¬٧)
١٨٤٣ - قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقيِّ ومَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا عبد الرَّحمن بنُ بِشْرٍ، قال (¬٨) : حدَّثنا سفيانُ، عن الزُّهْريِّ، عن عُرْوَةَ بن الزُّبَيرِ، عن زينبَ بنتِ أبي سَلَمةَ، عن حَبيْبَةَ بنت أم حَبِيْبَةَ، عن أمِّها