تَرَى؟ فَبَشَّرَهُ (¬١) رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ. فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لَهُ قَائِلٌ: أَصَبَوْتَ؟ (¬٢) فَقَالَ (¬٣) : لَا، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ. وَاللهِ (¬٤) لَا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ. [خ¦٤٣٧٢]
١٥٢ - وعن عُبَيد الله بن عبد الله بن عُتبةَ، قالَ: دخلتُ على عائشةَ ﵂ فقلت (¬٥) : أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ (¬٦) : بَلَى، ثَقُلَ النَّبِيُّ (¬٧) ﷺ، فَقَالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟» فَقُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ (¬٨) يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: «ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ (¬٩)»، قَالَتْ: فَفَعَلْنَا، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟» فَقُلْنَا (¬١٠) : لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، [فقال: «ضَعُوا لي مَاءً في المِخْضَبِ»، قالتْ: ففَعَلْنا، فَاغتَسَلَ، ثمَّ ذَهبَ لِيَنُوءَ فأُغْمِيَ عليهِ، ثم أَفَاقَ فقالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟» فقلت: لا، هم ينتظرونَكَ يا رسولَ اللهِ] (¬١١)، قَالَتْ: وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ (¬١٢). قَالَتْ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ بِأَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ. قَالَتْ: فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا - يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ. قَالَتْ (¬١٣) : فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ (¬١٤) تِلْكَ الْأَيَّامَ. ثُمَّ إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا العَبَّاسُ (¬١٥)، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ. قَالَتْ: فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ (¬١٦)، وَقَالَ لَهُمَا