أَهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدٌ، يَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ».
قال أبو حامدِ بنُ الشَّرْقيِّ: لم يروِ هذا الحديثَ عن عبد الله بن أبي بكر أحد غير سفيان بن عيينة. [خ¦٦٥١٤]
١٨٩٦ - قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامد بنُ الشَّرْقي ومَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا يعقوبُ بن إبراهيم بن سعد، قالَ: حَدَّثني أبي، عن صالحٍ (¬١)، عن ابن شهابٍ قال (¬٢) : أخبرني عروةُ بن الزُّبَيرِ أنَّ المِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَةَ أخبرَه: أنَّ عَمْرَوَ بنَ عَوْفٍ - وكان حليفَ بني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ وكان شهد بدرًا مع رَسولِ اللهِ ﷺ أخبرَهُ (¬٣) : أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِم الْعَلَاءَ بنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِن الْبَحْرَيْنِ، فَسَمِعَت الْأَنْصَارُ بِقُدُومِهِ، فَوَافَتْ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ انْصَرَفَ، تَعَرَّضُوا (¬٤) لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ رَآهُمْ وَقَالَ (¬٥) : أَظُنُّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بنَ الْجَرَّاحِ قَدْ جَاءَ وَجَاءَ بِشَيْءٍ؟ قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا (¬٦) كَمَا تَنَافَسُوهَا (¬٧)، وَتُلْهِيَكُمْ كَمَا أَلْهَتْهُمْ». ويُروى: «وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ». [خ¦٣١٥٨]
١٨٩٧ - وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ يَبْلُغُ به النَّبيَّ ﷺ قالَ: «إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ