وَادٍ مِنْ بَقَرٍ (¬١)، وَلِهَذَا وَادٍ مِن الْغَنَمِ. قَالَ (¬٢) : ثُمَّ أَتَى الْأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، قَالَ (¬٣) : رَجُلٌ مِسْكِينٌ، تَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي، فَلَا بَلَاغَ لِي الْيَوْمَ إِلَّا بِاللهِ ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَالَ، بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي. فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْحُقُوقَ كَثِيرَةٌ. فَقَالَ (¬٤) : كَأَنِّي أَعْرِفُكَ، أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصُ يَقْذَرُكَ النَّاسُ؟ فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللهُ؟ فَقَالَ: لَقَدْ وَرِثْتُ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ. فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ. وَأَتَى الْأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ (¬٥)، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ (¬٦) هَذَا. فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ. وَأَتَى الْأَعْمَى فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ، تَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي فَلَا بَلَاغَ لِي الْيَوْمَ إِلَّا بِاللهِ ثُمَّ بِكَ، فَأَسْأَلُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي (¬٧) سَفَرِي (¬٨)، فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللهُ إِلَيَّ بَصَرِي، وَفَقِيرًا (¬٩)، فَخُذْ مَا شِئْتَ، فَوَاللهِ لَا آخُذُكَ (¬١٠) الْيَوْمَ بِشَيْءٍ أَخَذْتَهُ لِله. فَقَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ، فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ (¬١١)، فَقَدْ رُضِيَ عَنْكَ وَسُخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ». [خ¦٣٤٦٤]
١٩٠٠ - وعن قيسِ بن أبي حازمٍ قال (¬١٢) : سمعتُ سعدَ بن مالكٍ (¬١٣) يقول: لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَابِعَ سَبْعَةٍ، مَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلَّا وَرَقُ السَّمُرِ، الْحُبْلَةُ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ مِثْلَ مَا تَضَعُ (¬١٤) الشَّاةُ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الدِّينِ، لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَخَابَ عَمَلِي، وَإِنِّي (¬١٥) لَأَوَّلُ العَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى». [خ¦٥٤١٢]
١٩٠١ - وعن أبي زُرعةَ بن عمرِو بن جَرِيرٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «اللَّهمَّ اجْعَلْ