وَرَقَةُ: ابْنَ أَخِي، مَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا رَأَى، فَقَالَ وَرَقَةُ بنُ نَوْفَلٍ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ (¬١) عَلَى مُوسَى ﵇، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا (¬٢) أَكُونُ حَيًّا حِينَ (¬٣) يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَمُخْرِجِيَّ (¬٤) هُمْ؟» قَالَ وَرَقَةُ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ وَأُوذِيَ، إِنْ (¬٥) يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا (¬٦). ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ (¬٧) وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ. وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً، حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيمَا بَلَغَنَا - حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُؤوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ، فَكُلَّمَا أَوْفَى ذَرْوَةً لِكَيْ يُلْقِيَ نَفْسَهُ مِنْهَا تَبَدَّى (¬٨) لَهُ جِبْرَائِيلُ (¬٩) ﵇ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ رَسُولُ اللهِ حَقًّا، يُسْكِنُ (¬١٠) بِذَلِكَ (¬١١) جَأْشَهُ، وَيُقِرُّ (¬١٢) نَفْسَهُ، فَيَرْجِعُ، فَإِذَا طَالَ (¬١٣) عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ غَدَا لِمِثْلِ (¬١٤) ذَلِكَ، فَإِذَا أَوْفَى ذَرْوَةَ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرَائِيلُ (¬١٥) ﵇ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. [خ¦٣]
١٩٢٦ - وعن أبي سَلَمةَ بنِ عبد الرَّحمنِ، عن جابرِ بن عبد اللهِ قالَ: سمعتُ النَّبيَّ ﷺ وهو يحدُّثُ عن فترة الوحي، فقالَ في حديثِه: «فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِن السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجُئِثْتُ (¬١٦) مِنْهُ رُعْبًا، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فَدَثَّرُونِي، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ إلى قوله (¬١٧) : ﴿وَالرِّجْزَ فاهْجُرْ﴾ [المدثر:١ - ٥] قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ. وَهِيَ الْأَوْثَانُ».
وفي روايةٍ أُخْرى: «ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ (¬١٨) وَتَتَابَعَ (¬١٩)». [خ¦٣٢٣٨]
١٩٢٧ - وعن أبي سَلَمةَ قالَ: سألتُ جابرَ بن عبد الله فقلتُ: أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ قَبْلُ؟ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر:١]، قُلْتُ: أَوْ