إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِن الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ. فَفَعَلُوا ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا نُسِخَتِ الصُّحُفَ رَدَّ عُثْمَانُ المُصْحَفَ (¬١) إِلَى حَفْصَةَ، وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا، وَأَمَرَ بِمَا سِوَى مَا فِيهِ مِن الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ)).
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي (¬٢) خَارِجَةُ بنُ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: ((فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ ((الْأَحْزَابِ)) حِينَ نَسَخْتُ الْمُصْحَفَ، قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا (¬٣)، فَوَجَدْتُهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ: ﴿مِن الْمُؤْمِنِينَ (¬٤) رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عليهِ﴾ [الأحزاب:٢٤] فَأَلْحَقْتُهَا فِي سُورَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ)).
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ((وَاخْتَلَفُوا يَوْمَئِذٍ فِي ((التَّابُوتِ))، فَقَالَ زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ: ((التَّابُوهُ))، وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ: ((التَّابُوتُ))، فَرَفَعُوا اخْتِلَافَهُمْ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: اكْتُبُوهُ ((التَّابُوتُ))، فَإِنَّهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ)). [خ¦٤٩٨٧]
١٩٣٧ - وعن الأسودِ بن يزيدَ، عن عبدِ اللهِ عن النَّبيِّ ﷺ: أَنَّهُ قَرَأَ ﴿فَهَلْ (¬٥) مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر:١٥]. [خ¦٣٣٤١]
١٩٣٨ - وعن إبراهيمَ، عن علقمةَ قالَ: قَدِمْنَا الشَّامَ، فَأَتَانَا أَبُو الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: ((أَفِيكُمْ أَحَدٌ يَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ: فَأَشَارُوا إِلَيَّ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا (¬٦). فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ عَبْدَ اللهِ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ فِي ﴿وَاللَّيْلِ (¬٧) إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل:١] قَالَ: قُلْتُ: سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى) قَالَ: وَأَنَا (¬٨) هَكَذَا وَاللهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَؤُهَا، وَهَؤُلَاءِ يُرِيدُونَنِي أَنْ أَقْرَأَ: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى﴾ [الليل:٣] فَلَا أُتَابِعُهُمْ)). [خ¦٤٩٤٣]
١٩٣٩ - وعن عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عن عبد الله بن مسعود قالَ: قال لي (¬٩) رسول الله ﷺ: «اقْرَأْ عَلَيَّ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْرَأُ عَلَيْكَ