مَكَّةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بنَ الخَطَّابِ (¬١) : مَن اسْتَعْمَلْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي (¬٢)؟ فَقَالَ: اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْهِ (¬٣) ابْنَ أَبْزَى. قَالَ: وَمَن ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ: مَوْلىً مِنْ مَوَالِينَا. قَالَ: فَاسْتَعْمَلْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلىً! قَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى، وَإِنَّهُ عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ. فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ ﷺ قَدْ قَالَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ». أخرجه مسلم.
١٩٥٠ - وعن حفصِ بنِ عاصمٍ، عن أبي سعيدِ بن المُعَلَّى قالَ: كُنْتُ أُصَلِّي، فَنَادَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ أُجِبْهُ، فَلَمَّا صَلَّيْتُ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنِي؟» قُلْتُ (¬٤) : كُنْتُ أُصَلِّي. قَالَ: «أَلَمْ يَقُلْ (¬٥) اللهُ تَعَالَى (¬٦) : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال:٢٤]» ثُمَّ قَالَ: «لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِن الْمَسْجِدِ»، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِن الْمَسْجِدِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ قُلْتَ لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ، قَالَ: «نَعَمْ، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة:١] مِنَ (¬٧) السَّبْعِ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ الَّذِي أُوتِيتُ». أخرجه البخاري. [خ¦٤٦٤٧]
١٩٥١ - وعن سعيدِ بن جُبَيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: بَيْنَا جِبْرِيلُ ﵇ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ سَمِعَ نَقِيضًا (¬٨) مِنْ فَوْقِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «هَذَا بَابٌ مِن السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ (¬٩) يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ، فَقَالَ: هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَسَلَّمَ وَقَالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا، لَمْ (¬١٠) يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ (¬١١) بِحَرْفٍ مِنْهَا (¬١٢) إِلَّا أُعْطِيتَهُ». أخرجه مسلم.
فضل آية الكرسي
١٩٥٢ - قال ﵁ (¬١٣) : عن محمدِ بن سيرينَ، عن