١٦٨ - قال ﵁: قال أبو بكر محمد بن (¬١) عبد الله بن محمد بن زكريا المُعدِّل (¬٢) ﵀: أخبرنا مَكِّي بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم بن حَيَّان، قالَ: حدَّثنا يحيى بن سعيد القَطَّان، قالَ: حدَّثنا هشام الدَّسْتُوَائِيُّ، قالَ: حدَّثنا قتادة.
قال أبو بكر: و (¬٣) أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ (¬٤) : حدَّثنا محمد بن يحيى وأبو الأزهر، قالا: حدَّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قالَ: حدَّثنا هشام (¬٥)، عن قتادة، عن أنسِ بن مالك، عن مالك بن صَعْصَعةَ، أنَّ (¬٦) النَّبيَّ ﷺ قالَ: «بَيْنَا أَنَا عِنْدَ البَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَاليَقْظَانِ، إِذْا (¬٧) أَقْبَلَ أَحَدُ (¬٨) الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَأُتِيتُ بِطُسْتٍ (¬٩) مِنْ ذَهَبٍ مَلآن حِكْمَةً (¬١٠) وَإِيمَانًا، فَشَقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِ (¬١١) الْبَطْنِ، فَغَسَلَ الْقَلْبَ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ (¬١٢)، ثُمَّ انْطَلَقْتُ مَعَ جِبْرِيلَ، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، قِيلَ (¬١٣) : مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قَالَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ (¬١٤)؟ فَقَالَ (¬١٥) : نَعَمْ. [قيلَ: مرحبًا، فنِعْمَ المَجيءُ جَاءَ] (¬١٦)، فَلَمَّا فُتِحَ عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا (¬١٧)، إِذَا رَجُلٌ قَاعِدٌ (¬١٨) عَلَى يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ (¬١٩)، وَعَلَى (¬٢٠) يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، إِذَا (¬٢١) نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، فَقَالَ (¬٢٢) : مَرْحَبًا (¬٢٣) بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالِابْنِ الصَّالِحِ (¬٢٤)، قُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: آدَمُ (¬٢٥)، وَهَذِهِ الأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ (¬٢٦) نَسَمُ (¬٢٧) بَنِيهِ، فَأَهْلُ (¬٢٨) اليَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ (¬٢٩) الجَنَّةِ، وَالأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ (¬٣٠). ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى (¬٣١) السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِهَا: افْتَحْ، فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ الأَوَّلُ، فَفُتِحَ (¬٣٢)، فَأَتَيْتُ عَلَى يَحْيَى وَعِيسَى ﵉، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا، فَقَالَا: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ. ثُمَّ
(¬١) من قوله: «قال ﵁» إلى هنا ليس في (د)، بل فيها: «أخبرنا الفقيه الأفضل أبو بكر يحيى بن مطرف ﵁ قراءة عليه، قال: أخبرنا الشيخ أبو القاسم أحمد بن محمد بن عبد الله بن عيسى، قال: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن..».
(¬٢) في (د) : «العدل».
(¬٣) في (د) : «وأخبرنا أبو بكر قال أخبرنا».
(¬٤) قوله: «قال» والتي تليها ليستا في (د).
(¬٥) من قوله: «قال ﵁» إلى هنا ليس في (ح).
(¬٦) في (د) : «عن».
(¬٧) في (ح) : «إذ».
(¬٨) في (د) : «إحدى».
(¬٩) في (د) : «بطشت».
(¬١٠) جاء في هامش (ح) : «الحكمة قد جاءت بمعنى النبوة، كما قيل في قوله تعالى: ﴿ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة﴾، وفي قوله: ﴿وآتيناه الحكم صبيًّا﴾، أنه الحكمة ومعناها النبوة».
(¬١١) جاء في هامش الأصل: «مراق البطن: ما رق منه...»، وجاء في هامش (ح) : «مراق البطن: هو ما سَفُلَ منه، قال القاضي: أصله كل ما رقَّ من الجلد».
(¬١٢) في (ح) زيادة: «أبيض».
(¬١٣) في (ح) و (د) : «فقيل».
(¬١٤) في (ح) و (د) : «قيل وقد أرسله الله».
(¬١٥) في (ح) و (د) : «قال».
(¬١٦) ما بين المعقوفتين زيادة من (ح) و (د).
(¬١٧) في (ح) و (د) : «ففُتِح فلما خلُصتُ»، بدل: «فَلَمَّا فُتِحَ عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا».
(¬١٨) كلمة: «قاعد»، ليست في (ح)، ولا (د).
(¬١٩) جاء في هامش الأصل: «الأسودة: الشخوص الذي يرى ولا يدرى»، وجاء في هامش (ح) : «أسودة جمع سواد، مثل أزمنة وزمان، قال الهروي: السواد الجماعات، وقال غيره: وكأنه قال عن يمينه جماعة، وعن يساره جماعة».
(¬٢٠) في (د) و (ح) : «عن» بدل: «على» في الموضعين.
(¬٢١) في (ح) و (د) : «فإذا».
(¬٢٢) في (د) : «قال».
(¬٢٣) جاء في هامش (ح) : «معنى مرحبًا، أي صادفتَ رحبًا وسعَة، نُصبت مرحبًا على المصدر».
(¬٢٤) في (د) و (ح) : «مرحبًا بالابن الصالح، والنبي الصالح قلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا آدم» وسقط قوله: «والنبي الصالح» من (ح).
(¬٢٥) في (ح) و (د) زيادة: «أبوك، فسلِّم عليه، فسلَّمتُ عليه، فردَّ عليَّ السلام».
(¬٢٦) في (ح) و (د) : «وعن شماله».
(¬٢٧) جاء في هامش الأصل: «النسم: جمع نسمة، وهي صاحبة الروح».
(¬٢٨) في (ح) و (د) : «فأما أهل».
(¬٢٩) في (ح) و (د) : «فأهل».
(¬٣٠) في (ح) و (د) : «وأمَّا أهل الشمال فأهل النار»، بدل: «وَالأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ».
(¬٣١) في (ح) : «ثم عَرَجَ بي جبريل حتى أتى»، بدل: «ثُمَّ عُرِجَ بِي إلى»، وفي (د) : «ثم عَرَجَ بي جبريل حتى بلغ بي».
(¬٣٢) في (ح) : «فاستفتح ففُتِح، فقيل: مَن هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومَن معك؟ قال: محمد، فمثل ذلك»، بدل: «فَقَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِهَا: افْتَحْ، فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ الأَوَّلُ، فَفُتِحَ»، وفي (د) زيادة: «فاستفتح ففُتِح، فقيل: مَن هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومَن معك؟ قال: محمد، فمثل ذلك فأتيتُ إلى يحيى وعيسى فسلمت».