ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ. فَبَعَثَ عُمَرُ مَعَهُ رَجُلَينِ مِنْ قِبَلِهِ (¬١) يُسَائِلَانِ عَنْهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ، فَقَالَ: كُلُّهُمْ (¬٢) يُثْنِي عَلَيْهِ خَيْرًا، حَتَّى مَرَّ بِحَيِّ عَبْسٍ، فَقَالَ شَيْخٌ مِنْ بَنِي عَبْسٍ: اللَّهمَّ (¬٣) لَا يَنْفرُ فِي السَّرِيَّةِ، وَلَا يَقسِمُ (¬٤) بالسَّوِيَّةِ، وَلَا يَعْدِلُ فِي الْرَّعِيَّةِ (¬٥). فَقَالَ سَعْدٌ: اللَّهمَّ إِنْ كَاذِبًا فَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَابْتَلِهِ (¬٦) بِالفَقْرِ، وَعَرِّضْهُ لِلفِتْنَةِ. قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ: وَأَنَا (¬٧) رَأَيْتُهُ (¬٨) يَغْمِزُ الجَوارِي فِي الطَّرِيقِ، وَلَا تَكُونُ (¬٩) فِتْنَةٌ إلَّا وَهُوَ فِيْهَا. فَيُقَالُ لَهُ: كَيْفَ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ (¬١٠) مَفْتُونٌ، أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ. [خ¦٧٥٥]
٢٤٨ - وعن عَبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ، عن أمِّه أمِّ الفَضْلِ: أنّها سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقرأ في المغرب بالمرسلاتِ (¬١١). [خ¦٧٦٣]
٢٤٩ - وعن مُحَمدِ بنِ (¬١٢) جُبَيرِ بن مُطْعمٍ، عن أبيه، قَالَ: سَمِعْتُ النبيَّ (¬١٣) ﷺ يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ. [خ¦٧٦٥]
٢٥٠ - وعن عَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ، عن البَراء بنِ عَازِبٍ قالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي العِشَاءِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُون. [خ¦٧٦٧]
٢٥١ - قال ﵁ (¬١٤) : وعن جَابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ قالَ: كان مُعاذٌ ﵁ يُصَلِّي معَ النَّبيِّ ﷺ، ثمَّ يَرجعُ إلى قَومِهِ فيَؤمُّهم، فأخَّرَ النبيُّ ﷺ صَلَاَةَ العِشَاءِ، فصَلَّى مَعَهُ، ثمَّ رَجعَ إِلَى قَومِهِ يَؤمُّهُم، فقرأ سورة البقرة، فتأخَّر رجلٌ، فصلَّى (¬١٥) وَحْدَهٌ، فقيلَ لَهُ: نَافَقْتَ يَا فُلانُ. قَالَ: مَا نَافَقتُ، ولَكِنْ لآتينَّ النَّبِيَّ ﷺ فَأُخْبِرُهُ. فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فذكَرَ ذَلكَ لَهُ (¬١٦). فقالَ: «أَفَتَّانٌ أَنتَ يَا مُعَاذُ! أَفَتَّانُ أَنتَ يَا مُعَاذُ؟ مَرَّتَينِ، اقرَأ سُورَةَ كَذَا وَسُورَةَ كَذَا». قالَ: