القُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ، فقَالُوا: هذا واللهِ الَّذِي حَالَ بَينَكُم وبَينَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فَهُنَاكَ (¬١) رَجعَتْ هَؤُلَاءِ إلَى قَومِهِم فَقَالُوا: يَا قَومَنَا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ [الجن:١ - ٢]. فَأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَى نَبيِّه ﷺ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ (¬٢) [الجن:١] وإنَّمَا أُوحِيَ إِلَيهِ قَول الجنِّ. أخرجه البخاري. [خ¦٧٧٣]
٢٥٥ - وعَنْ عَبدِ الرَّحمَنِ الأَعْرَجِ (¬٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَومَ الجُمُعَةِ: ﴿آلم (¬٤) (١) تَنْزِيلُ﴾ [السجدة:١ - ٢]، و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ [الإنسان:١]. [خ¦٨٩١]
٢٥٦ - وعن شَقِيقٍ، قالَ: جاء رجلٌ يُقال له نَهِيكُ بن سِنانٍ إلى عَبدِ اللهِ، فقال: يا [أبا] (¬٥) عَبدِ الرَّحمَن كيفَ تَقْرأُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ [محمد:١٥] أيَاءً تَقْرَؤُها أَو أَلِفًا (¬٦)؟ فَقَالَ (¬٧) : كلُّ القرْآنِ قَدْ أَحْصَيْتُ (¬٨) غَيرَ هَذا (¬٩)، إنِّي لَأَعْرِفُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقرَأُ سُورَتَينِ فِي (¬١٠) رَكْعَةٍ. ثمَّ قَامَ فَدَخلَ، فجَاءَ عَلقَمةُ فَدَخَلَ عَليهِ فَقُلنَا لَهُ: سَلْهُ عَنِ النَّظَائِرِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يقرأُ (¬١١) سُورَتَينِ فِي كُلِّ (¬١٢) رَكْعَةٍ. فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ، فَدَخَلَ (¬١٣) ثمَّ خَرَجَ فَقَالَ: عِشْرُونَ سُورَة مِنْ (¬١٤) أَوَّلِ المُفَصَّلِ فِي تَأْلِيفِ عَبْدِ اللهِ.
وفي روايةٍ أُخْرَى: قَالَ عَبْدُ اللهِ: كُلُّ القرْآنِ قَدْ أَحْصَيتُ غَيرَ هَذِه الآيَةِ، قَالَ: إِنِّي لَأَقْرَأُ المُفَصَّلَ فِي الرَّكْعَةِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: هَذَا كَهَذَا (¬١٥) الشِّعرِ، إنَّ (¬١٦) مِنْ أَحْسَنِ (¬١٧) الصَّلَاِةِ الرُّكُوعُ والسُّجُودُ، فَليَقرأنَّ القُرْآنَ أَقْوَامٌ لَا يُجَاوزُ (¬١٨) تَرَاقِيهِم، وَلَكِنْ إِذَا قَرَأهُ فَرَسخَ (¬١٩) في القلْبِ نَفَعَ، وذَكَرَ الحَدِيثَ. [خ¦٧٧٥]
٢٥٧ - وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ: أنَّ أبَا هُريرَةَ ﵁ كَانَ يُصَلِّي بِهِم (¬٢٠)، فيكبِّرُ كلَّمَا خفض ورفع، فإذا انصرف قالَ: إنِّي لأشبهُكم صلاةً