إِنَ فيِ ذَلِكَ لَرَحمَةً وَذِكرَى لِقَومٍ يُؤمِنُونَ﴾ (١) .
ومثل ذلك قوله تعالى: ﴿وَيَستَفتُونَكَ فِي النِسَاءِ قُلِ اللهُ يُفتِيكُم فِيهِنَّ وَمَا يُتلَىَ عَلَيكُم فِي الكِتَابِ فِي يَتَامَى النّسَاءِ﴾ ، والذي يتلى عليهم هو آيات الفرائض من المواريث وغيرها.
قال الحافظ: ((هذا الذي ذكر البخاري هو كلام أبي عبيدة في كتاب مجاز القرآن: ﴿يُتلَىَ عَلَيهِم﴾ يقرأ عليهم. وقوله: ﴿وَمَا كُنتَ تَتلُواْ مِن قَبلِهِ مِن كِتَابٍ﴾ ما كنت تقرأ كتاباً قبل القرآن)) (٢) .
أقول: الآية التي ذكرها البخاري لم يتكلم عليها أبو عبيدة في كتابه مجاز القرآن، وهذه التي ذكرها غير تلك، فكيف يقال: إن ما ذكره البخاري هو كلام أبي عبيدة؟ وإن كان نظيراً له فليس هو (٣) .
قوله: ((حسن التلاوة: حسن القراءة للقرآن)) .
يعني: أن التلاوة فعل العباد، وليس هي المتلو، ولهذا يوصف التالي بأنه حسن التلاوة، أو سيئها، ولا يجوز أن يوصف القرآن بذلك.
قال البخاري – ﵀: ((القراءة لا تكون إلا من الناس، وقد تكلم الله بالقرآن من قبل، وكلامه قبل خلقه)) .
وسئل النبي – ﷺ: أي الصلاة أفضل؟ قال: ((طول القنوت)) ثم ذكر ماتقدم قريباً (٤) .