ألف سنة، قال: وكان عرشه على الماء)) (١) .
وفيه أيضاً عن أبي الأسود الدِّئِليّ، قال: قال لي عمران بن الحصين: أرأيت ما يعمل الناس اليوم، ويكدحون فيه، أشي قضي عليهم ومضى عليهم من قدر ما سبق؟ أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم، وثبتت الحجة عليهم؟
فقلت: بل شيء قضي عليهم، ومضى عليهم.
قال: فقال: أفلا يكون ظلماً؟
قال: ففزعت من ذلك فزعا شديدا، وقلت: كل شيء خلق الله، وملك يده، فلا يسأل عما يفعل، وهم يسألون.
فقال لي: يرحمك الله، إني لم أرد بما سألتك إلا حرز عقلك، إن رجلين من مزينة أتيا رسول الله – ﷺ – فقالا: يا رسول الله، أرأيت ما يعمل الناس اليوم، ويكدحون فيه، أشي قضي عليهم ومضى فيهم من قدر قد سبق، أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم، وثبتت الحجة عليهم؟
فقال: ((لا، بل شيء قضى عليهم، ومضى عليهم، وتصديق ذلك كتاب الله – ﷿: ﴿وَنَفسٍ وَمَا سَوَّاهَا ﴿٧﴾ فَألهَمَها فُجُورَهَا وَتَقوَاهَا﴾ (٢) .
وروى ابن وهب عن عبد الله بن عمرو، قال: خرج علينا رسول الله – ﷺ – وفي يده كتابان، فقال: ((هل تدرون ما هذان الكتابان؟)) فقلنا: لا، إلا أن تخبرنا يا رسول الله، فقال للذي بيده اليمنى: ((هذا كتاب من رب العالمين، فيه أسماء أهل الجنة، وأسماء آبائهم، وقبائلهم، وأجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم، ولا ينقص منهم أبداً)) .