قال: ((باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١) .
الرحمة المضافة إلى الله - تعالى - تكون صفة له ذاتية، كقوله تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء﴾ ٍ (٢) ، وقوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَة (٣) ﴾ وقوله تعالى: ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ﴾ (٤)
وقوله تعالى: ﴿ِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (٥) . ونحو ذلك وهو كثير.
وتكون مفعولاً له مخلوقاً، وهي من أثر صفة الرحمة الذاتية، كقوله تعالى:: ﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا﴾ (٦) ، وقوله تعالى: ﴿ِ وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ (٧) ﴾
وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ (٨) .
وقوله تعالى: ﴿وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ (٩) ﴾ وهو أيضا كثير.