Lewati ke konten

Kitab: Syarh Kitab at-Tauhid (al-Ghunaiman) · Pengarang: عبد الله بن محمد الغنيمان

Baca Juz 2, halaman 186

  1. مراد البخاري بقوله تعالى: ﴿إن رحمت الله قريب من المحسنين﴾

ومن ذلك قول رسول الله ﷺ: ((خلق الله مائة رحمة، فوضع واحدة بين خلقه، وخبّأ عنده مِئَةً إلا واحدة)) (١) .

ومثله ما يأتي من قوله: ((فقال الله للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء)) .

ومراده بيان أن الرحمة تطلق على المخلوق، فتكون مخلوقة لله مفعولاً له، وذلك من آثار رحمته التي هي صفته تعالى، كما في قوله ﷺ جواباً لسعد بن عبادة، لما قال له: ما هذا؟ قال: ((هذه رحمة جعلها الله في قلوب عبادة، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء)) .

ولكن أشار إلى هذا اللفظ كعادته بذكره غير الصريح، والاكتفاء بالتلويح.

وفي الآية التي ترجم بها إشارة إلى مراده، فكأنه لحظ أن الرحمة فيها الجنة، وهي قريب من المحسنين، كما في الحديث: ((الجنة أقرب إلى أحدكم من شِرَاك نعله، والنار مثل ذلك)) يعني: من المسيئين.

وبذلك تظهر المناسبة بين الآية المترجم بها وأحاديث الباب. والله أعلم)) .

وقال الحافظ: ((المراد أنه يدخل من أحسن الجنة التي وعد المتقين برحمته، وقد قال للجنة: أنت رحمتي، وقال: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ وبهذا تظهر مناسبة الحديث للترجمة، والعلم عند الله)) (٢) .

وليس هذا من التأويل المذموم؛ لأنه من المعنى الذي دلت عليه الآية ضمناً، وإلا فمنطوقها دال على صفة الرحمة الموصوف بها رب العالمين - جل وعلا -.

ومما يبين ذلك أن هذه الآية جاءت عقب الأمر بالدعاء تضرعاً وخفية،

Rujukan halaman ini: شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - الغنيمان، ج 2، ص 186 (SanadKitab #9610, hlm. urut 654)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.