مَحَاجِنُهُم تَحْتَ أَقْرَابِهِ … وقَدْ كَلَمُوا أَنْفَهُ بِالْخَزَمْ (¬١)
وقَدْ جَعَلُوا سَوْطَهُ مِغْوَلًا … إِذَا يَمَّمُوهُ قَفَاهُ كَلَمْ
فَأَرْسَلَ مِنْ فَوْقِهِمْ حَاصِبًا … يَلُفُّهُمُ (¬٢) مِثْلَ لَفِّ الْقَزَمْ (¬٣)
يَحُثُّ عَلَى الطَّيْرِ أَجْنَادَهُمْ (¬٤) … وقَدْ ثَأَجُوا كَثُؤَاجِ الْغَنَمْ
وقَالَ أَبُو الصَّلْتِ الثَّقَفِيُّ وهُوَ جَاهِلِيٌّ:
إِنَّ آيَاتِ رَبِّنَا بَيِّنَاتٌ … مَا يُمَارِي فِيهِنَّ (¬٥) إِلَّا كَفُورُ
حبس الفيل بالمعمس حَتَّى … ظَلَّ يَحْبُو كَأَنَّهُ مَعْقُورُ
وَاضِعًا (¬٦) حَلْقَةَ الْجِرَانِ كَمَا … قَطَرَ صَخْرٌ مِنْ كَبْكَبٍ مَحْدُورُ
وقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو (¬٧) بْنِ مَخْزُومٍ:
أَنْتَ حَبَسْتَ الْفِيلَ بِالْمُغَمَّسْ … حَبَسْتَهُ كَأَنَّهُ مُكَرْدَسْ
مِنْ بَعْدَ مَا هُمْ بِشَرِّ مَحْبَسْ (¬٨) … بِمَحْبَسٍ ترهق فيه الانفس
وَقْتٌ بثاث (¬٩) رَبَّنَا ألَم تَدْنَسْ … يَا وَاهِبَ الْحَيِّ الْجَمِيعِ الْأَحْمَسْ
ومَا لَهُمْ (¬١٠) مِنْ طَارِقٍ ومَنْفَسْ … وجَارُهُ مِثْلُ الْجَوَارِي الْكُنَّسْ
أَنْتَ لَنَا فِي كُلِّ أَمْرٍ مُضَرِّسْ … وفِي هَنَاتٍ أَخَذَتْ بِالْأَنْفُسْ