وقَالَ ابْنُ أُذَيْنَةَ الثقفي:
لَعَمْرُكَ مَا لِلْفَتَى مِنْ مَفَرٍّ … مَعَ الْمَوْتِ يَلْحَقُهُ والْكِبَرْ
لَعَمْرُكَ مَا لِلْفَتَى عَصْرَةٌ … لَعَمْرُكَ مَا إِنْ لَهُ مِنْ وَزَرْ
أَبْعَدَ قَبَائِلَ مِنْ حِمْيَرٍ … أَتَوْا ذَاتَ صُبْحٍ بِذَاتِ الْعِبَرْ
بِأَلْفٍ أُلُوفٍ وحَرَّابَةٍ … كَمِثْلِ السَّمَاءِ قُبَيْلَ الْمَطَرْ
يَصُمُّ صُرَاخُهُمُ (¬١) الْمُقْرِبَاتِ … يُنَفُّونَ مَنْ قَاتَلُوا بِالذَّفَرْ (¬٢)
سُعَالَى مِثْلُ عَدِيدِ التُّرَابِ … تَيَبَّسَ مِنْهَا رِطَابُ الشَّجَرْ
مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ بِنَاءِ قُرَيْشٍ الْكَعْبَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ
• حَدَّثَني أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَيْثَمٍ الْقَارِيُّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: قُلْتُ:
يَا خَالِ حَدَّثَنِي عَنْ بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ قَبْلَ أَنْ بَنَتْهَا (¬٣) قُرَيْشٌ قَالَ: كَانَتْ بِرَضْمٍ يَابِسٍ لَيْسَ بِمَدَرٍ تَنْزُوهُ الْعَنَاقُ وتُوضَعُ الْكِسْوَةُ عَلَى الْجَدْرِ ثُمَّ تُدَلَّى، ثُمَّ إِنَّ سَفِينَةً لِلرُّومِ أَقْبَلَتْ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بِالشُّعَيْبَةِ (¬٤) وهِيَ (¬٥) يَوْمَئِذٍ سَاحِلُ مَكَّةَ قَبْلَ جُدَّةَ فَانْكَسَرَتْ فَسَمِعَتْ بِهَا قُرَيْشٌ فَرَكِبُوا إِلَيْهَا وأَخَذُوا خَشَبَهَا ورُومِيًّا كَانَ فِيهَا (¬٦) يُقَالُ لَهُ بَاقُومُ (¬٧) نَجَّارًا بَنَّاءً، فَلَمَّا قَدِمُوا بِهِ