بِمَعَاوَنَةِ إِسْحَاقَ بْنِ سَلَمَةَ ومُكَانَفَتِهِ (¬١) عَلَى مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ ترويج هذه الْأَعْمَالِ وأَنْ لَا تَجْعَلُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فِي مُخَالَفَةِ مَا أَمَرُوا بِهِ مِنْ ذَلِكَ سَبِيلًا، فَدَخَلَ إِسْحَاقُ بْنُ سَلَمَةَ الْكَعْبَةَ فِي شَعْبَانَ، بَعْدَ قُدُومِهِ مَكَّةَ بِأَيَّامٍ، ودَخَلَ مَعَهُ الْعَامِلُ بِمَكَّةَ وصَاحِبُ الْبَرِيدِ وجَمَاعَةٌ مِنَ الْحَجَبَةِ ونَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ صُلَحَائِهِمْ مِنَ الْقُرَشِيِّينَ، وجَمَاعَةٌ مِنَ الصُّنَّاعِ الَّذِينَ قَدِمَ بِهِمْ مَعَهُ وأَحْضَرَ مَنْجَنِيقًا طَوِيلَ الصُّقَّةِ إِلَى جَانِبِ الْجَدْرِ (¬٢) الَّذِي يُقَابِلُ مَنْ دَخَلَ الْكَعْبَةَ وصَعِدَ عَلَيْهِ إِسْحَاقُ بْنُ سَلَمَةَ ومَعَهُ خَيْطٌ وسَابُورَةٌ (¬٣)، فَأَرْسَلَ الْخَيْطَ مِنْ أَعْلَى الْمَنْجَنِيقِ وهُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِ، ثُمَّ نَزَلَ وفَعَلَ ذَلِكَ بجدرانها الْأَرْبَعَةِ فَوَجَدَهَا كَأَصَحِّ مَا يَكُونُ مِنَ الْبِنَاءِ وأَحْكَمِهِ (¬٤) فَسَأَلَ الْحَجَبَةَ هَلْ يَجُوزُ التَّكْبِيرُ دَاخِلَ الْكَعْبَةِ فَقَالُوا: نَعَمْ فَكَبَّرَ وكَبَّرَ مَنْ حَضَرَهُ دَاخِلَ الْكَعْبَةِ وكَبَّرَ النَّاسُ مِمَّنْ (¬٥) فِي الطَّوَافِ وغَيْرِهِمْ مِنْ خَارِجِهَا، وخَرَّ مَنْ فِي (¬٦) دَاخِلِ الْكَعْبَةِ جَمِيعًا سُجَّدًا لِلَّهِ وشُكْرًا، وقَامَ إِسْحَاقُ بْنُ سَلَمَةَ بَيْنَ بَابَيِ الْكَعْبَةِ، فَأَشْرَفَ عَلَى النَّاسِ وقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ احْمَدُوا اللَّهَ تَعَالَى عَلَى عِمَارَةِ بَيْتِهِ، فَإِنَّا لَمْ نَجِدْ فِيهِ مِنَ الْحَدَثِ مِمَّا كُتِبَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شَيْئًا، بَلْ وَجَدْنَا الْكَعْبَةَ وجُدُرَاتِهَا وإِحْكَامِ بِنَائِهَا وإِتْقَانِهَا عَلَى أَتْقَنِ مَا يَكُونُ، وابْتَدَأَ إِسْحَاقُ بْنُ سَلَمَةَ عَمَلَ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ والرُّخَامِ فِي الدَّارِ الْمَعْرُوفَةِ بِخَالِصَةٍ (¬٧) فِي دَارِ الْخِزَانَةِ (¬٨) عِنْدَ الْخَيَّاطِينَ (¬٩) وصَارَ إِلَى مِنًى فَأَمَرَ بِعَمَلِ ضَفِيرَةٍ تُتَّخَذُ لِيَرُدَّ سَيْلَ الْجَبَلِ
Kitab: Akhbar Makkah (al-Azraqi) · Pengarang: الأزرقي
Baca Juz 1, halaman 302
Rujukan halaman ini: أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس، ج 1، ص 302 (SanadKitab #9621, hlm. urut 297)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.