عَنِ الْمَسْجِدِ ودَارِ الْإِمَارَةِ فَاتَّخَذَ هُنَاكَ ضَفِيرَةً عَرِيضَةً مُرْتَفِعَةَ السُّمْكِ وأحكمها بِالْحِجَارَةِ والنَّوْرَةِ والرَّمَادِ فَصَارَ مَا يَنْحَدِرُ (¬١) مِنَ السَّيْلِ يَتَسَرَّبُ فِي أَصْلِ الضَّفِيرَةِ مِنْ خَارِجِهَا ويَخْرُجُ إِلَى الشَّارِعِ الْأَعْظَمِ بِمِنًى ولَا يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ ولَا (¬٢) دَارَ الْإِمَارَةِ مِنْهُ شَيْءٌ وصَارَ مَا بَيْنَ الضَّفِيرَةِ (¬٣) والْمَسْجِدِ وهُوَ عَنْ يَسَارِ الْإِمَامِ رِفْقًا (¬٤) لِلْمَسْجِدِ وزِيَادَةً فِي سَعَتِهِ ثُمَّ هَدَمَ الْمَسْجِدَ ومَا كَانَ مِنْ دَارِ الْإِمَارَةِ مُسْتَهْدَمًا وأَعَادَ بِنَاءَهُ وَرَمَّ مَا كَانَ مُسْتَرَمًّا وأَحْكَمَ الْعَقَبَةَ وجُدُرَاتِهَا وأَصْلَحَ الطَّرِيقَ الَّتِي سَلَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من منى الى الشِّعْبِ ومَعَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: شِعْبُ الْأَنْصَارِ (¬٥) الَّذِي أَخَذَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَيْعَةَ عَلَى الْأَنْصَارِ، وكَانَتْ هَذِهِ الطَّرِيقُ قَدْ عَفَتْ ودَرَسَتْ فَكَانَتِ الْجَمْرَةُ زَايِلَةً عَنْ مَوْضِعِهَا، أَزَالَهَا جُهَّالُ النَّاسِ بِرَمْيِهِمُ الْحَصَى، وغُفِلَ عَنْهَا حَتَّى أُزِيحَتْ عَنْ مَوْضِعَهَا (¬٦) شَيْئًا يَسِيرًا مِنْهَا مِنْ (¬٧) فَوْقِهَا فَرَدَّهَا إِلَى مَوْضِعِهَا (¬٨) الَّذِي لَمْ تَزَلْ عَلَيْهِ، وبَنَى مِنْ وَرَائِهَا جدارا اعلاه عليها ومَسْجِدًا مُتَّصِلًا بِذَلِكَ الْجِدَارِ (¬٩) لِئَلَّا يَصِلَ إِلَيْهَا مَنْ يُرِيدُ الرَّمْيَ مِنْ أَعْلَاهَا وإِنَّمَا السُّنَّةُ لِمَنْ أَرَادَ الرَّمْيَ أَنْ يَقِفَ مِنْ تَحْتِهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي فَيَجْعَلَ مَكَّةَ عَنْ يَسَارِهِ ومِنًى عَنْ يَمِينِهِ ويَرْمِي كَمَا فَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ وأَصْحَابُهُ مِنْ بَعْدِهِ، وفَرَغَ مِنَ الْبِرَكِ وأَحْكَمَ عَمَلَهَا وعَمِلَ الْفِضَّةَ عَلَى كُرْسِيِّ الْمَقَامِ مَكَانَ الرَّصَاصِ الَّذِي عَلَيْهِ، واتَّخَذَ لَهُ قُبَّةً مِنْ خَشَبِ السَّاجِ
Kitab: Akhbar Makkah (al-Azraqi) · Pengarang: الأزرقي
Baca Juz 1, halaman 303
Rujukan halaman ini: أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس، ج 1، ص 303 (SanadKitab #9621, hlm. urut 298)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.