وهو قول الجمهور. وأن اللقطة إذا كانت دراهم أو دنانير ليست بصرة ولا نحوها لا يجب تعريفها. وكذا إذا كان لا يرجى وجود صاحبها. وظاهر المنتهى وغيره يجب مطلقًا.
(وقال ابن شهاب) الزهري (كانت ضوال الإبل في زمن عمر) ابن الخطاب ﵁ يعني في خلافته. وهو الخليفة الراشد الذي قال فيه ﷺ هو وأبو بكر "اقتدوا باللذين من بعدي" وقال "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي" أي كانت الضوال (إبلًا مؤبلة) أي كثيرة متخذة للقنية (حتى إذا كان عثمان) أي في خلافة عثمان ثالث الخلفاء الراشدين المهديين ﵃ (أمر بمعرفتها) أي صفة تلك الضوال لئلا تضيع على أصحابها (ثم تباع) أي تلك الضوال (فإذا جاء صاحبها) أي الضالة التي كانت مع تلك الضوال ووصفها بالصفات التي تتميز بها (أعطي ثمنها) فدل على جواز التقاط الإبل ودفعها إلى ولي الأمر.
وجواز بيعها بعد معرفة صفاتها. وإذا جاء مالكها ووصفها دفع ولي الأمر أو نائبه إلى صاحبها ثمنها.
(وعن عبيد بن حميد) ابن عبد الرحمن الحميري ﵀ وقد وثقه بعضهم (عن الشعبي) عامر بن شراحيل
الحميري الكوفي راوية يضرب به المثل مات سنة ثلاث ومائة ﵀ (عن غير واحد من أصحاب النبي ﷺ والشعبي قد لقي جماعة من الصحابة ﵃. ومجهولهم مقبول. وقد