ولده في حياته. أو منفعة العين المستأجرة. فإنه لا فرق بين وقف هذا. ووقف البناء والغراس. ولا فرق بين وقف ثوب على الفقراء يلبسونه. أو فرس يركبونه. أو ريحان يشمه أهل المسجد. وذكر أن التطيب منفعته مقصودة. لكن قد يطول بقاء مدة التطيب وقد يقصر. ولا أثر لذلك. قال وأقرب الحدود في الموقوف أنهكل عين تجوز إعارتها.
(وتقدم أن خالدًا) يعني ابن الوليد ﵁ (احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله) فدل على جواز وقف المنقولات من عروض وغيرها. وعلى صحة وقف الحيوان. فقد فسرت الاعتاد بالخيل. وهو مذهب الجمهور.
(واحتبست حفصة) بنت عمر بن الخطاب ﵁ أم المؤمنين زوجة رسول الله ﷺ أي وقفت (حليًا) وهو كل ما يتزين به من مصاغ الذهب والفضة (على آل الخطاب) أي أهل بيت الخطاب وقفًا حبسته عليهم فدل على جواز وقف الحلي وما في معناه.
(وفي قصة كعب) ابن مالك ﵁ لما نزلت ﴿وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيم﴾ قال (إن من توبتي) لتخلفه عن غزوة تبوك في قصته المشهورة ثم تاب الله عليهم فقال ﵁ (أن أنخلع من مالي) أي أخرج من جميع مالي كله (صدقة)