(الولود) أي كثيرة الولد. ويعرف ذلك في البكر بحال قرابتها. بأن تكون من نساء يعرفن بكثرة الولادة. إذ الغالب سراية طباع الأقارب بعضهن إلى بعض. ولأبي داود والنسائي جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال إني أصبت امرأة ذات حسب ومنصب. إلا أنها لا تلد. أفأتزوجها؟ فنهاه ثم أتاه الثانية والثالثة فقال ﷺ "تزوجوا الودود الولود" قيد بهاتين الصفتين لأن الولود إذا لم تكن ودودًا لم يرغب الزوج فيها. والودود إذا لم تكن ولودًا لم يحصل المطلوب. وهو تكثير الأمة. ثم قال ﷺ (فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة) وفي غير ما حديث "مكاثر بكم الأمم" أي بأمته صلوات الله وسلامه عليه.
والمكاثرة المفاخرة ففيه جوازها في الدار الآخرة ولأحمد "أنكحوا أمهات الأولاد فإني مباه بكم يوم القيامة" ووجه ذلك أن أمته أكثر فثوابه أكثر. لأن له مثل أجر من تبعه. وفي هذه الأحاديث وما في معناها مشروعية النكاح. والترغيب فيه. وفي المرأة الصالحة الودود الولود. وقال ﷺ "حبب إلي من دنياكم النساء والطيب" وقال "الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة" وللحاكم من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه".
(وعن أبي هريرة) ﵁ (أن رسول الله ﷺ
قال تنكح المرأة) لأربع أي يرغب في نكاحها ويدعو إليه
منها لأجل أربع خصال في غالب العادة (لمالها) حتى قيل
إنه حسب من لا حسب له (ولحسبها) الحسب في الأصل.