فصل في عدده
أي في حكم عدد الطلاق وفي سنته وهو إيقاعه على الوجه المشروع، وبدعته وهو إيقاعه على الوجه المحرم المنهى عنه.
(قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ خاطب النبي ﷺ، ثم خاطب الأمة، أي إذا أردتم طلاقهن ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ أي وقتها قال ابن مسعود: طاهرات من غير جماع، وتقدم قوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ ويأتي قوله تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ وسنة الطلاق في حق من تحيض من وجهين:
أحدهما: من جهة الزمان وهو أن يطلقها في طهر لم يصبها فيه أو حاملاً.
والثاني: من جهة العدد، وهو أن يطلقها واحدة ثم يدعها حتى تنقضي عدتها، ثم قال تعالى ﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ اضبطوا ابتداءها وانتهاءها للعلم ببقاء زمن الرجعة وغير ذلك.
(وقال) تعالى ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ﴾ أي المخيلات من حبال أزواجهن ﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ ينتظرون ويمكثن ﴿بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ بعد طلاقهن ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ أي أطهار قال أحمد: هو قول الأكابر من أصحاب رسول الله ﷺ فلا يتزوجن حتى تمضي عليهن الثلاثة إلا الإماء فيمكثن قرءين لأنهن على النصف من الحرائر عند الأئمة الأربعة وغيرهم، والقرء لا يتبعض.