لأنه طلاق بدعة (ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر) أي فلا يطلق إلا في الطهر الثاني دون الأول، وهو مذهب مالك وأحد الوجهين عند الشافعية ورواية عن أحمد، فإذا راجعها وجب إمساكها حتى تطهر، فإذا طهرت سن أن يمسكها حتى تحيض حيضة أخرى ثم تظهر، وعند أبي حنيفة وأحمد أنه مندوب (ثم إن شاء أمسك، وإن شاء طلق قبل أن يمس) أي بعد الطهر الثاني قبل أن يصيبها، فإذا فعل ذلك فهو طلاق السنة، وإن مس ثم طلق فبدعة محرم ثم قال ﷺ «فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء» متفق عليه.
فدل الحديث على تحريم الطلاق حال الحيض، أو طهر وطئ فيه، ولمسلم وقرأ رسول الله ﷺ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ قال ابن رشد أجمع العلماء على أن المطلق للسنة في المدخول بها هو الذي يطلق امرأته في طهر لم يمسها فيه طلقة واحدة.
وأن المطلق في الحيض أو الطهر الذي مسها فيه غير مطلق للسنة، وتقدم قوله ﷺ «ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملاً» ففيه جواز الطلاق حال الطهر، ولو كان الذي يلي الحيضة التي طلقها فيها وهو مذهب أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد وغيره، وعند أحمد وغيره المنع لهذا الخير فالله أعلم.
وجواز طلاق الحامل لزوال العلة التي لأجلها نهى عن الطلاق في حيض أو طهر وطئ فيه فكذا الصغيرة الآبسة وقال علي ﵁: لو أن الناس أخذوا ما أمر الله به من