عمر ﵁ واستمر عمل المسلمين عليه (فأخشى إن طال بالناس زمان) وقد وقع ما خشية من الخوارج وبعض المعتزلة وغيرهم، أنكروا مشروعية الرجم.
وهذا من المواضع التي وافق حدس عمر ﵁ فيها الصواب، وقد قال فيه ﷺ إن كان في أمتي محدثون فعمر، ولذا خشي ﵁ (أن يقول قائل) أي جاهل أو مبتدع (والله ما نجد الرجم في كتاب الله) وفي رواية عبد الرزاق سيجيء قوم يكذبون بالرجم، وللنسائي، وإن ناسًا يقولون ما بال الرجم، فإن في كتاب الله الجلد (فيضلون بترك فريضة) من فرائض الله (أنزلها الله) على رسوله ﷺ (وإن الرجم حق في كتاب الله) ثابت الحكم منسوخ اللفظ (على من زنى إذا أحصن) أي تزوج ووطئ مباحًا، وكان بالغًا عاقلاً (ومن الرجال والنساء) بشرطه وهو قول أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار في جميع الأعصار إلا الخوارج.
وذلك (إذا قامت البينة) أي شهادة أربعة شهود ذكور بالإجماع عدول، ليس فيهم مانع، يصفون وقال تعالى ﴿لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ وقال ﴿فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ قال الوزير: اتفقوا على أنه إذا لم يكن شهود الزنا أربعة فإنهم قذفة يحدون، وإذا شهد اثنان أنه زنى بها وهي مطاوعته، وآخران أنه زنى بها وهي مكرهة، فلا حد على واحد منهم، وإن