وقد وردت أحاديث عامة فيها إقامة الحد على الإماء، فقدموها على المفهوم، كما في صحيح مسلم أن عليًا قال: أقيموا الحدود على إمائكم من أحصن منهن ومن لم يحصن "فإن أمة لرسول الله ﷺ زنت فأمرني أن أجلدها".
وفي حديث زيد بن خالد أنه ﷺ سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن، فقال: إن زنت فاجلدوها وغير ذلك من الأحاديث وليس فيها تفريق بين المحصنة وغيرها، بل فيها النص على التي لم تحصن، وخطب علي ﵁ فقال: أقيموا الحدود على أرقائكم من أحصن منهن ومن لم يحصن، وقال الوزير وغيره: اتفقوا على أن العبد والأمة لا يكمل حدهما إذا زنيا، وأن حد كل واحد منهما إذا زنا خمسون جلدة، وأنه لا يفرق بين الذكر والأنثى، وأنهما لا يرجمان وأنه لا يعتبر في وجوب الجلد عليهما أن يكونا تزوجا، بل يجلدان سواء كانا تزوجا أو لم يتزوجا.
(وخطب عمر) ﵁ على المنبر لما رجع من الحج وقدم المدنية (فقال: إن الله بعث محمدًا ﷺ بالحق) كما قال تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ (وأنزل عليه الكتاب) يعني القرآن (فكان فيما أنزل عليه آية الرجم) وهي الآية: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة) (قرأناها) يعني قوله الشيخ والشيخة إلى آخرها (ووعيناها) أي حفظناها (وعقلناها) فهمناها وتدبرناها (فرجم رسول الله ﷺ) وأمر به وسيأتي (ورجمنا بعده) أي رجم