والحجر إذا كسر يكون فيه حد، ودل على جواز ذبح ما خيف، موته بغير إذن مالكه، وهو مذهب الجمهور، وعلى تصديق الأجير الأمين فيما اؤتمن عليه، حتى يتبين عليه الخيانة، فإن الأمة كانت راعية لكعب، فخشيت أن تموت فذبحتها.
(وعن عائشة) ﵂ (أن قومًا) أتوا إلى رسول الله ﷺ يسألونه (قالوا: يا رسول الله إن قومًا) وقد دخلوا في الإسلام (يأتوننا باللحم) من الحيوانات المباحة (لا ندري أذكر اسم الله عليه) أي عند التذكية (أم لا) أو لم يذكروا اسم الله عليه عند ذكاته (فقال) رسول الله ﷺ «سموا عليه أنتم وكلوا» أجاب ﷺ السائل بغير ما يترقب كأنه يقول الذي يهمكم أنتم أن تذكروا اسم الله عليه، وتأكلوا منه (قالت وكانوا حديثي عهد بكفر، رواه البخاري).
وفي رواية: حديث عهدهم بالجاهلية؛ زاد مالك، وذلك في أول الإسلام؛ فدل الحديث على أنه لا يلزم أن تعلم التسمية فيما يجلب إلى أسواق المسلمين، ولا ما ذبحه الأعراب من المسلمين، لأنهم قد عرفوا التسمية، ولأن المسلم لا يظن به إلا الخير إلا أن يتبين خلاف ذلك.
(ولمسلم) وغيره (عن جابر) بن عبد الله ﵁ قال (نهى ﷺ أن يقتل شيء من الدواب صبرًا) أي حبسًا، وهو إمساكه حيًا ثم يرمى به حتى يموت؛ ولمسلم وغيره أيضًا عن عبد الله بن عباس ﵄ أنه ﷺ قال: «لا تتخذوا شيئًا