صحبته، فقال النبي ﷺ: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة موسى من هارون، إلا أنه لا نبي بعدي فقال على: رضيت رضيت (١)
فهنا رد النبي ﷺ عن علي وطيّب خاطرة وبيّن منزلته ومكانته وفضله ﵁، ومعنى قوله: أن تكون مني بمنزله موسى من هارون: أي نازلاً مني منزله هارون من موسى.
قال الحافظ ابن حجر: وقد استدل بهذا الحديث على استحقاق علي للخلافة دون غيره من الصحابة، فإن هارون كان خليفة موسى.
وأجيب: بأن هارون لم يكن خليفة موسى إلا في حياته لا بعد موته؛ لأنه مات قبل موسى باتفاق، أشار إلى ذلك الخطاّبي (٢)
وكذا جرت للإمام علي ﵁ حادثة، فدفع عنه النبي ﷺ، فعن عمران بن حصين قال: بعث رسول الله ﷺ جيشاً واستعمل عليهم علي بن أبي طالب، فمضى في السرية فأصاب جارية، فأنكروا عليه، وتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله ﷺ فقالوا: إذا لقينا رسول الله أخبرناه بما صنع علي،