مستمراً.
وروي عن ابن عباس ﵁ أنه قرأ: " فمنهم من قضى نحبه ومنهم ينتظر ومنهم من بدل تبديلاً " ولكن قال أبو بكر الأنباري: وهذا الحديث عند أهل العلم مردود؛ لخلافه الإجماع؛ ولأن فيه طعناً على المؤمنين والرجال الذين مدحهم الله تعالى وشرفهم بالصدق والوفاء، فما يُعرف فيهم مغيّر، وما وجد من جماعتهم مبدل ﵃ (١).
ومن أعظم الدلائل على فضائل القوم وكمال إيمانهم ﵃، أن الله ﷾ حبب إليهم الإيمان فقال سبحانه [وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْأِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ] الحجرات٧ أي: حببه إلى نفوسكم وحسّنة في قلوبكم حتى رسخ حبه فيها، وأصبح طبيعة وسجية.
ثم قال سبحانه [وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ] أي: وبغض إليكم الكفر والفسوق وهي الذنوب الكبار، والعصيان: هي جميع المعاصي، وهذا تدريج لكمال النعمة (٢).
قال الإمام القرطبي: وهذا خطاب المؤمنين المخلصين الذين لا