عليهن، فهن من أهل بيته في تحريم الصدقة. وهي رواية عند الحنابلة، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية (١).
ومما استشكل على من أدخل نساء النبي ﷺ في آل بيته ضمن آية الأحزاب: أنه لو كان كما قالوا لكان التركيب في الآية: عنكن، ويطهركن، فإن الخطاب في الآية جاء بما يصلح للذكور لا للإناث، ولو كن النساء داخلات ومرادات لقيل: ليذهب عنكن، ويطهركن؟
_ وانفصل عن هذا الإشكال بجوابين:
١ - أنا قلنا إن الآية تشمل نساء النبي ﷺ وأهل بيته وأصحاب الكساء، وإنما جاء اللفظ القرآني بالتذكير دون التأنيث، لإجماع أهل اللسان العربي على تغليب الذكور على الإناث في الجموع وغيرها، فمتى اجتمع المذكر والمؤنث غلب المذكر، ولهذا قال [وَيُطَهِّرَكُمْ]؛ لأن رسول الله ﷺ وعلياً وحسناً وحسيناً ﵃ كانوا فيهم، فاقتضت الآية أن الزوجات من أهل البيت.