وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: ((مات رجل فغسلناه، وكفناه، وحنطناه، ووضعناه لرسول الله ﷺ حيث توضع الجنائز، عند مقام جبريل، ثم آذنا رسول الله ﷺ بالصلاة، فجاء معنا [فتخطى] خُطىً، ثم قال: ((لعلَّ على صاحبكم ديناً؟)) قالوا: نعم ديناران، فتخلّف [قال: ((صلوا على صاحبكم))] فقال له رجل منا يقال له: أبو قتادة: يا رسول الله هما عليَّ، فجعل رسول الله ﷺ يقول: ((هما عليك، والميت منهما برئ؟)) فقال: نعم، فصلى عليه، فجعل رسول الله ﷺ إذا لقي أبا قتادة يقول: (وفي رواية: ثم لقيه من الغد فقال): ما صنعت الديناران؟ [قال: يا رسول الله إنما مات أمس] حتى كان آخر ذلك (وفي الرواية الأخرى: ثم لقيه من الغد فقال: (ما فعل الديناران؟) قال: قد قضيتهما يا رسول الله، قال: ((الآن حين بردت عليه جلده)) (١).
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يُؤتى بالرجل الميت عليه الدين، فيسأل: ((هل ترك لدينه من قضاء؟)) فإن حُدِّث أنه ترك وفاء صلى عليه، وإلا قال: ((صلُّوا على صاحبكم)) ولما فتح الله عليه الفتوح قال: ((أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي وعليه دين فعليَّ قضاؤه، ومن ترك مالاً فلورثته)) (٢).