وفي ذلك أحاديث منها على سبيل الإيجاز ما يأتي:
الحديث الأول: عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: لما أصيب أبي يوم أحد فجعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي وجعلوا ينهونني، ورسول الله ﷺ لا ينهاني، قال: وجعلت فاطمة بنت عمرو تبكيه، فقال رسول الله ﷺ: ((تبكيه أو لا تبكيه، مازالت الملائكة تظلّه بأجنحتها حتى رفعتموه)) (١).
الحديث الثاني: عن عائشة ﵂ قالت: أقبل أبو بكر ﵁ على فرسه من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد [وعمر يكلم الناس]، فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة ﵂ فتيمم النبي ﷺ وهو مُسجَّىً ببردة حبرة، فكشف عن وجهه ثم أكب عليه، فقبل [بين عينيه]، ثم بكى فقال: بأبي أنت وأمي يا نبي الله، لا يجمع الله عليك موتتين: أما الموتة الأولى التي كتبت لك فقد متها))، وفي رواية: ((لقد مت الموتة التي لا تموت بعدها)) (٢).
الحديث الثالث: عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قّبَّل عثمان بن مظعون وهو ميت، وهو يبكي، أو قال: عيناه تذرفان. ولفظ ابن ماجه: ((قَبَّل رسول الله ﷺ عثمان بن مظعون وهو ميِّتٌ، فكأني أنظر إلى دموعه تسيل على خدَّيه)) (٣).