الأمر الثاني عشر: السنة الاغتسال من غسل الميت؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((من غسل الميت فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ)).ولفظ ابن ماجه: ((من غسل ميتاً فليغتسل)) (١)، وهذا الأمر للوجوب ولكن يصرف الوجوب إلى الاستحباب أحاديث أخرى، فقد جاء عن ابن عباس ﵄: ((ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه، فإن ميتكم ليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم)) (٢)، وقول ابن عمر ﵄: ((كنا نغسل الميت، فمنا من يغتسل ومنا من لم يغتسل)) (٣).
فيعمل بالأحاديث كلها، فيكون الغسل من غسل الميت سنة وليس بواجب (٤).
قال سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز ﵀: ((وقال: بعضهم إن الحكمة في ذلك – والله أعلم – جبر ما يحصل للغاسل من الضعف بسبب مشاهدة الميت، وذكر الموت، وما بعده، وهو معنى مناسب)) (٥)، والله أعلم (٦).