الميت في مصابهم.
قال شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀: ((العزاء ليس له أيام محدودة، بل يشرع من حين خروج الروح قبل الصلاة على الميت وبعدها، [وقبل الدفن وبعده]، وليس لغايته حد في الشرع المطهر، سواء كان ذلك ليلاً أو نهاراً، وسواء كان ذلك في البيت، أو في الطريق، أو في المسجد، أو في المقبرة، أو في غير ذلك من الأماكن)) (١).وقال رحمه الله تعالى: ((والمبادرة بها أفضل، وتجوز بعد ثلاث من موت الميت لعدم الدليل على التحديد)) (٢).
وقال العلامة ابن عثيمين ﵀: ((وقت التعزية من حين ما يموت الميت أو تحصل المصيبة إذا كانت التعزية بغير الموت إلى أن تُنسى المصيبة وتزول عن نفس المصاب؛ لأن المقصود بالتعزية ليست تهنئةً أو تحيةً، إنما المقصود بها تقويةُ المصاب على تحمّل هذه المصيبة واحتساب الأجر)) (٣).
الأمر الرابع: السنة في العزاء أن يصنع أقرباء أهل الميت أو جيرانهم طعاماً يشبعهم؛ لحديث عبد الله بن جعفر ﵁ قال: لما جاء نعي جعفر حين قُتِلَ قال رسول الله ﷺ: ((اصنعوا لآل جعفر طعاماً، فقد أتاهم ما يشغلهم)) أو: ((أمر يشغلهم)) (٤).