الثاني والعشرون: زيارة القبور، يراعى فيها الأمور الآتية:
الأمر الأول: مشروعية زيارة القبور للرجال؛ لحديث بريدة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها)) زاد الترمذي: ((فإنها تذكركم الآخرة))، وعند أبي داود: ((فإن في زيارتها تذكرة)). ولفظ النسائي: ((نهيتكم عن زيارة القبور، فمن أراد أن يزور فليزر، ولا تقولوا هُجراً)) (١).
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((إني نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإن فيها عبرة [ولا تقولوا ما يسخط الرب])) (٢).
وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((كنت نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها فإنها ترق القلب وتدمعُ العين، وتذكر الآخرة، ولا تقولوا هُجراً)) (٣) (٤).
وسمعت شيخنا الإمام ابن باز ﵀ يقول: ((وفي لفظ: تُذكِّر الآخرة، وفي لفظ: تزهِّد في الدنيا، والحديث جمع بين الناسخ والمنسوخ، والنهي كان أولاً؛ لأنهم كانوا حدثاء عهد بكفر وشرك، وتعلق بالقبور، ثم شرع الله الزيارة بعد ذلك؛ لأنها تذكر الآخرة، ويدعى للأموات