فيها)) (١).
الأمر الثاني: زيارة الرجال للقبور بدون سفر؛ لحديث أبي هريرة ﵁ يبلغ به النبي ﷺ: ((لا تُشدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، ومسجد الحرام، ومسجد الأقصى)) (٢).
فدخل في هذا النهي شدّ الرحال لزيارة القبور والمشاهد، وهو الذي فهمه الصحابة ﵃ من قول النبي ﷺ، ولهذا عندما ذهب أبو هريرة ﵁ إلى الطور، فلقيه بصرة بن أبي بصرة الغفاري، فقال: من أين جئت؟ قال: من الطور. فقال: لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت إليه، سمع رسول الله ﷺ يقول: ((لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد ... )) (٣).
ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: ((وقد اتفق الأئمة على أنه لو نذر أن يسافر إلى قبره ﷺ أو غيره من الأنبياء والصالحين لم يكن عليه أن يوفي بنذره، بل ينهى عن ذلك)) (٤).
الأمر الثالث: الزيارة للقبور للرجال دون النساء؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ ((لعن زوَّارات القبور)) (٥).