أمر أمتي شيئاً فشقّ عليهم فاشققْ عليه. ومن وَلِيَ من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفُقْ به)) (١).
المبحث الخامس: ما ينبغي لمن سمع غيبة أخيه المسلم
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: ((اعلم أنه ينبغي لمن سمع غِيبة مسلم أن يردّها، ويزجر قائلها، فإن لم ينزجر بالكلام زجره بيده، فإن لم يستطع باليد، ولا باللسان فارق ذلك المجلس، فإن سمع غيبة شيخه أو غيره ممن له عليه حق، أو من أهل الفضل والصلاح، كان الاعتناء بما ذكرناه أكثر)) (٢).
وعن عتبان ﵁ في حديثه الطويل المشهور قال: قام النبي ﷺ يصلي، فقالوا: أين مالك بن الدخيشن، أو ابن الدخشن؟ فقال بعضهم: ذلك منافق لا يحب الله، ورسوله. فقال النبي ﷺ: ((لا تقل ذلك، ألا تراه قد قال: لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله)) قال: قالوا: الله ورسوله أعلم. قال فإنما نرى وجهه ونصيحته للمنافقين. قال: فقال رسول الله ﷺ: ((فإن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله)) (٣).
وعن جابر بن عبد الله وأبي طلحة ﵃ قالا: قال رسول الله ﷺ: ((ما من امرئٍ يخذل امرءاً مسلماً في موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من