قبر هذا، وكسرة في قبر هذا فقال: لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا)) (١).
وفي رواية عن ابن عباس ﵄ قال مرّ رسول الله ﷺ على قبرين فقال: ((إنهما ليعذّبان وما يعذّبان في كبير: أما هذا فكان لا يستتر من بوله، وأما هذا فكان يمشي بالنميمة)) ثم دعا بعسيب رطب فشقه باثنين، فغرس على هذا واحدًا وعلى هذا واحدًا، ثم قال: ((لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا)) (٢).
المبحث الرابع: ما ينبغي لمن حملت إليه النميمة
قال الإمام النووي: ((وكل من حملت إليه نميمة، وقيل له: فلان يقول فيك، أو يفعل فيك كذا فعليه ستة أمور:
الأول: أن لا يصدّقه، لأن النمّام فاسق.
الثاني: أن ينهاه عن ذلك، وينصحه، ويقبّح له فعله.
الثالث: أن يبغضه في الله تعالى؛ فإنه بغيض عند الله تعالى ويجب بغض من أبغضه الله تعالى.
الرابع: أن لا يظن بأخيه الغائب السوء.
الخامس: أن لا يحمله ما حُكِيَ له على التجسس والبحث عن ذلك.
السادس: أن لا يرضى لنفسه ما نهى النمّام عنه، فلا يحكي نميمته عنه